الصفحة الرئيسية



السيرة الذاتية

محاضرات دينية عامّة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

بحث الأصول (دورة جديدة)

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

كتاب الصلاة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

كتاب الصدقة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

كتاب الخمس

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

المكاسب المحرّمة

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

كتاب البيع

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

بحث الاصول

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

بحث الرجال

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

الأرشيف الصوتي

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

المؤلفات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

البحث :


  

جديد الموقع :



 الدرس 154 _ النقد والنسيئة 16

 الدرس 153 _ النقد والنسيئة 15

 الدرس 152 _ النقد والنسيئة 14

 الدرس 151 _ النقد والنسيئة 13

 الدرس 150 _ النقد والنسيئة 12

 الدرس 149 _ النقد والنسيئة 11

 الدرس 148 _ النقد والنسيئة 10

 الدرس 147 _ النقد والنسيئة 9

 الدرس 146 _ النقد والنسيئة 8

 الدرس 145 _ النقد والنسيئة 7

خدمات :
   • الصفحة الرئيسية
   • أرشيف المواضيع
   • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
   • أضف الموقع للمفضلة
   • إتصل بنا
مواضيع متنوعة :



 الدرس 847 _ صلاة المسافر 57

 الدرس 1135 _كتاب الخمس 15

 الدرس 772 _ احكام الشك في الصلاة 21

 الدرس 1115 _كتاب الصدقة 10

 الدرس 105 _ شروط العوضين 11

 الدرس 106 _ فوائد رجالية 2

 الدرس 818 _ صلاة المسافر 28

 الدرس 740 _ احكام الخلل في الصلاة 15

 الدرس 153 _ النقد والنسيئة 15

 الدرس23 _اوقات الفرائض والنوافل 3

إحصاءات :
   • الأقسام الرئيسية : 12

   • الأقسام الفرعية : 87

   • عدد المواضيع : 1978

   • التصفحات : 2728427

   • التاريخ : 27/01/2023 - 17:24

  • القسم الرئيسي : كتاب الصلاة .

        • القسم الفرعي : مبحث التشهد والتسليم / بحث الفقه .

              • الموضوع : الدرس 560 _ التشهد والتسليم 27 .

الدرس 560 _ التشهد والتسليم 27



الجهة الثانية: ما ذكره جماعة من الأعلام أنه يستحب للمأموم الإيماء بصفحة وجهه إلى اليمين وإلى الشمال، ولكنك عرفت أنه لا دليل عليه.
والصحيح هو ما ذكرناه في حقّ المنفرد والإمام والمأموم مثلهما.

بقي شيء في المقام:
المعروف بين الأعلام -كما سيأتي إن شاء الله تعالى-: كراهة الانحراف في الصَّلاة، فكيف يستحبّ الانحراف حال التسليم يميناً وشمالاً؟
والجواب: هو ما ذكره المصنِّف (رحمه الله) في الذِّكرى من تخصيص أخبار الكراهة بأخبار التسليم، فيكون التسليم مستثنى من الحكم، والله العالم.


*قال الشهيد الأول (رحمه الله) في الدروس: ويقصد المصلِّي الأنبياء والملائكة والحَفَظة والأئمة عليهم السلام، والمؤتمّ ينوي بالأُولى الردّ على الإمام، ويقصد بالثانية المأمومين*

أقوال الأعلام:
المعروف بين الأعلام
: أنَّه يستحبّ للمنفرد قصد الحَفَظة والأنبياء والمرسلين والأئمة الراشدين (عليهم السَّلام)، ويستحبّ للإمام قصد المأمومين مع ذلك، ويستحبّ للمأموم قصد الإمام بإحدى التسليمتين، ومن على جانبيه من المأمومين بالثانية.
قال الشهيد الأول (رحمه الله) في الذكرى: « يستحب أن يقصد الامام (التسليم) على الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين، للذكر أولئك وحضور هؤلاء، والصيغة صيغة خطاب»[1]. (إنتهى كلامه)
أقول: مراده من «ذِكر أولئك» هو ذكرهم في التسليم المستحبّ، وهو السَّلام على أنبياء الله وملائكته المقربين.
وقال الشهيد الأول (رحمه الله) في اللمعة: «وليقصد المصلّي (بصيغة الخطاب بتسليمه) الأنبياء والملائكة والأئمّة عليهم السَّلام والمسلمين من الجنّ والإنس»[2]. (إنتهى كلامه)
وقال العلَّامة الحلّي (رحمه الله) في القواعد: «ويومئ بالسَّلام على مَنْ على ذلك الجانب من الملائكة ومسلمي الإنس والجنّ، والمأموم ينوي بإحداهما الإمام»[3]. (إنتهى كلامه)
وقال الشَّيخ الأنصاري: يستحبّ أن يقصد الإمام بتسليمه الملكين، كما في عدَّة من الرِّوايات من أنَّه تحيّة الملكين، وأنَّ يقصد الأنبياء والملائكة عليهم السَّلام، لحديث المعراج من تسليم النّبيّ (صلى الله عليه وآله) عليهم لمَّا رآهم خلفه، وأن يضمّ إليهم الأئمة عليهم السَّلام»[4]. (إنتهى كلامه). إلى غير ذلك من العبارات الكثيرة.

تحرير محل النزاع:
أقول: ينبغي أوَّلاً تحرير محلّ النزاع، ثمَّ نرى ما هو الإنصاف في المسألة.
اِعلم أنَّ صيغة «السَّلام عليكم» إن قصد بها المصلي السَّلام على الحَفَظة والملائكة، أو قصد بها الإمام أو المأمومين والملائكة والإنس والجن، فهل هي تحيَّة حقيقة، أم لا؟.
يظهر من بعض الأعلام أنَّها متمحّضة في التحيَّة الحقيقيَّة.
وذهب بعضهم إلى أنَّها ليست متمحِّضة في التحيَّة حقيقةً، بل تكون تحيَّةً وإيذاناً بالانصراف من الصَّلاة-أي التسليم-، ويفهم من بعضهم أنَّها كانت في الأصل تحيَّة، لا أنَّها بالفعل، إذ هي خارجة عن موضوع التحيَّة عرفاً.
والإنصاف: أنَّه لا إشكال في صِدق التحيَّة عليها عرفاً وحقيقةً إذا قصد بها الإمام أو المأموم أو الحَفَظة والملائكة والإنس والجنّ، إلَّا أنَّها ليست متمحِّضة في ذلك، لأنَّ المصلّي قاصداً التسليم أيضاً الذي هو جزء من الصَّلاة، والمُؤذِن بالخروج منها.

إذا عرفت ذلك، فنقول: هل يجب على المصلِّي قصد هذا النوع -أي قصد الملائكة والحَفَظة والإنس والجنّ والإمام والمأموم- أم لا؟، وعلى فرض عدم الوجوب، فلو قصَده فهل تبطل الصَّلاة، باعتبار أنَّه منهي عن ابتداء التحيَّة في الصَّلاة؟. وعليه، فيقع الكلام في أمرين: الأمر الأول: في وجوب هذا القصد. الأمر الثاني: في مبطليّته للصَّلاة.

أما الأمر الأول: فلا دليل على وجوب هذا القصد، بل أغلب المصلِّين غافلون عنه حين الإتيان بالتسليم. وبالجملة، ما ثبت بالدَّليل هو وجوب قصد عنوان التسليم، باعتبار أنَّه جُزء من الصّلاة، كقصد باقي الأجزاء من الرُّكوع والسُّجود، ونحوهما، وأمَّا قصد أمر آخر، وهو عنوان التحيَّة -سواء كانت للملكين أو الإمام أو المأموم أو جميع الإنس والجنّ- فلا دليل عليه.
قال صاحب الجواهر (رحمه الله) -ولقد أجاد فيما أفاد-: «لا ريب في عدم وجوب استحضار نوع هذا القصد فضلا عن خصوصيات المقصود كما صرح به جماعة، بل لعله لا خلاف فيه (إلى أن قال): للأصل، وإطلاق الأدلة، وعموم بعضها، والسيرة المستمرة في سائر الأعصار والأمصار من العوام والعلماء التي تُشرف الفقيه على القطع بالعدم، خصوصاً في مثل هذا الحكم الذي تَعمّ به البلوى والبلية، ولا طريق للمكلفين إلى معرفته إلا بالألفاظ، بل هذه النصوص التي ذُكر فيها بعض ذلك، ظاهرةٌ في جهل السائلين بالمراد به قبل التوقيف، بل التأمل فيها نفسها يقضي بكون ذلك من الأسرار الواقعية التي لا مدخلية لها في التكليف»[5]. (إنتهى كلامه)
والخلاصة: أنَّه لا يجب قصد التحيَّة في التسليم، بل الواجب هو قصد التسليم، ويكون الغرض منه هو الإيذان بالانصراف من الصَّلاة.

وأمَّا الأمر الثاني: فقد ذهب جماعة من الأعلام، منهم صاحب الجواهر (رحمه الله): إلى بطلان الصَّلاة لو قصد بالتسليم عنوان التحيَّة المتعارفة.
قال صاحب الجواهر (رحمه الله): «بل لا يبعد البطلان لو قصد بها المتعارف من التحية مع الخروج من الصَّلاة، للنهي عن ابتداء التحية في الصَّلاة، ولأصالة عدم التداخل، ولأنه من كلام الآدميين، ولغير ذلك»[6]. (إنتهى كلامه)
ولكنَّ الإنصاف: أنَّ قصد التحيَّة مع قصد الخروج من الصَّلاة لا يضرّ بصحَّة الصَّلاة، وتدل عليه بعض الرِّوايات:
منها: صحيحة صباح المزني وسدير الصيرفي ومحمَّد بن نعمان الأحول وعمر بن أذينة عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في حديث طويل» قال: «إنَّ الله عرج نبيه (صلى الله عليه وآله)، فأذَّن جبرائيل (إلى أن قال): ثمَّ التفتُّ، فإذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين، فقال لي: يا محمَّد! سلِّم، فقلتُ: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: يا محمَّد! إنِّي أنا السَّلام والتحيَّة والرّحمة ...»[7].
أقول: يظهر من هذه الصَّحيحة بوضوح أنَّه قصد بالسَّلام التحيَّة. وأمَّا القول: بأنَّه ليس من التحيَّة عرفاً، فهو مكابرة. نعم، لا يظهر من هذه الصَّحيحة تمحّض التسليم للتحيّة.
ومنها: موثَّقة يونس بن يعقوب قال: «قلتُ لأبي الحسن (عليه السلام) صلَّيت بقومٍ صلاةً، فقعدت للتشهُّد ثمَّ قمت ونسيت أن أسلم عليهم، فقالوا: ما سلمت علينا! فقال: ألم تسلِّم وأنت جالس؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس عليك، ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك، وقلت: السَّلام عليكم»[8]، وهي واضحة جدا في قصد التحيَّة، حيث قال: «استقبلتهم بوجهك، وقلت: السَّلام عليكم».
ومنها: حسنة الحلبي الواردة في صلاة الخوف والمطاردة، حيث ورد فيها: «ثم يسلم بعضهم على بعض». وَوَرَد فيها أيضاً: «ثم يجلس الامام فيقومون هم فيصلون ركعة أخرى، ثم يسلم عليهم». وَوَرَد فيها أيضاً: «ويصلُّون الرِّكعتين، ويتشهّدون ويسلِّم بعضهم على بعض، ثمَّ ينصرفون»[9]. وهي واضحة في كون المقصود بالتسليم التحيَّة على بعضهم. نعم، لا يظهر منها ومن التي قبلها التمحُّض في التحيَّة، وكذا غيرها من الرِّوايات.

  أما ما ذكره صاحب الجواهر (رحمه الله): من أنَّ الرِّوايات الناهية عن ابتداء التحيَّة في الصَّلاة تقيَّد بهذه الرِّوايات، كما يقيَّد بها المنع من كلام الآدميين في الصَّلاة، إذْ أنّ هذه الأمور ليست من الأحكام العقليَّة التي لا تقبل التخصيص والتقييد. وأمَّا أصالة عدم التداخل فيرتفع موضوعها هنا بهذه الرِّوايات.

والخلاصة: أنه يجوز أن يقصد بصيغة «السَّلام عليكم» الخروج من الصَّلاة والتحيَّة، إلا أن الأحوط عدم قصد التحية. والله العالم بحقائق أحكامه.
هذا تمام الكلام في بحث التشهد والتسليم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة: ج4، ص435.
[2] اللمعة الدمشقية: ص30.
[3] قواعد الأحكام: ج1، ص279.
[4] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري (رحمه الله): ج2، ص116.
[5] جواهر الكلام: ج10، ص342.
[6] جواهر الكلام: ج10، ص343.
[7] وسائل الشيعة: باب 1 من أبواب أفعال الصلاة، ح10.
[8] وسائل الشيعة: باب 3 من أبواب التسليم ح5.
[9] وسائل الشيعة: باب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح4.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الأربعاء: 13-12-2017  ||  القرّاء : 2520





تصميم، برمجة وإستضافة :    

الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net